علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
172
شرح جمل الزجاجي
وكان القياس أن يقول : يعيل . وقال الفرزدق [ من الطويل ] : " 863 " - فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا
--> - شرح المفردات : يعيلي : تصغير " يعلى " ، وهو اسم رجل . الخلق : البالي . المقلولي : المنكمش على ذاته . المعنى : يقول : لقد عجبت منه لمّا رأته رثّ الهيئة ، منكمشا على ذاته . الإعراب : " قد " : حرف تحقيق . " عجبت " : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هي " . " منّي " : جار ومجرور متعلّقان ب " عجبت " . " ومن يعيليا " : الواو حرف عطف ، والجار والمجرور معطوفان على " مني " . " لمّا " : ظرف زمان منصوب ، متعلّق ب " عجبت " . " رأتني " : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والنون للوقاية ، والياء ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هي " . " خلقا " : حال منصوبة . " مقلوليا " : حال ثانية منصوبة . وجملة : " عجبت " ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب . وجملة : " رأتني " في محلّ جرّ بالإضافة . الشاهد : قوله : " يعيليا " ، وهو تصغير " يعلى " ، وهو علم على وزن الفعل ، ولم يزل منعه من الصرف بسبب تصغيره ، وهو مع ذلك اسم منقوص ، وقد عامله معاملة الصحيح . ( 863 ) - التخريج : البيت للفرزدق في إنباه الرواة 2 / 105 ؛ وبغية الوعاة 2 / 42 ؛ وخزانة الأدب 1 / 235 - 239 ، 5 / 145 ؛ والدرر 1 / 101 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 311 ؛ وشرح التصريح 2 / 229 ؛ وشرح المفصل 1 / 64 ؛ والكتاب 3 / 313 ، 315 ؛ ولسان العرب 15 / 47 ( عرا ) ، 409 ( ولى ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 114 ؛ ومراتب النحويين ص 31 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 375 ؛ والمقتضب 1 / 143 ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 541 ؛ وهمع الهوامع 1 / 36 . المعنى : يقول : لو كان عبد اللّه من الموالي لهجوته ، ولكنّه مولى موال ، أي أنّه خسيس لا يستحقّ أن أهجوه . وعبد اللّه هو عبد اللّه بن زيد الحضرميّ . الإعراب : " فلو " : الفاء بحسب ما قبلها ، " لو " : حرف شرط غير جازم . " كان " : فعل ماض ناقص . " عبد " : اسم " كان " مرفوع ، وهو مضاف . " اللّه " : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور . " مولى " : خبر " كان " مرفوع . " هجوته " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . والهاء ضمير في محلّ نصب مفعول به . " ولكنّ " : الواو حرف استئناف ، " لكنّ " : حرف مشبّه بالفعل . " عبد " : اسم " لكنّ " منصوب ، وهو مضاف . " اللّه " : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور . " مولى " : خبر " لكنّ " مرفوع ، وهو مضاف . " مواليا " : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنّه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع ، والألف للإشباع . وجملة : " لو كان عبد اللّه . . . " بحسب الفاء . . . وجملة : " هجوته " لا محلّ لها من الإعراب لأنّها جواب شرط غير جازم . وجملة " لكن عبد اللّه . . . " استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد : قوله : " مولى مواليا " حيث عامل الاسم المنقوص الممنوع من الصرف في حالة الجرّ معاملة الاسم الصحيح ، فأثبت الياء ، وجرّه بالفتحة بدلا من الكسرة ، وهذا ضرورة .